بوابة المرأة
ZAIN
 

مهرجان سينما المرأة بوابة بوح نسوية

مهرجان سينما المرأة بوابة بوح نسوية

 خاص بوابة المرأة من فلسطين / أمل جمعة
بفرح غامرو أناقة تامة،اعتلت مجموعة من الفتيات خشبة مسرح "قصر رام الله الثقافي" في مدينة رام الله، كانت الأكف تُصفق بحرارة وباقات الورد اليانعة تُوزع على مخرجات وممثلات وممثلين طازجي الفكرة والعمل والحضور، ببساطة تميز تلويح الأهل والأصدقاء فلاشات  الكاميرات المنطلقة لتخليد هذه اللحظة، فهو كرنفال مفعم بالألوان والأفكار والفُتوة.

بعيداً عن السياسة العنوان الأقرب لوصف افتتاح "المهرجان الرابع لسينما المرأة في فلسطين" حيث انطلقت فكرته من سنوات أربع من خلال مؤسسة شاشات بهدف إبراز أعمال المخرجات الفلسطينيات وإثراء المشهد السينمائي بأفلام نسويه من كل أنحاء العالم.

 بعيداً عن السياسة – ماذا في قلوب الفتيات؟ بماذا يحلمن؟ وكيف تبوح الكاميرا عندما تقف فتاة خلفها لأول مرة ؟ هل من مشهد مختلف.هذا  ما حاولت المخرجات حكايته لنا في أفلام قصيرة جداً.

 فتاة يانعة ترقص في غرفة نومها وتحلم باعتلاء خشبة المسرح بثوب بنفسجي لامع، لكن دخول الأب الغاضب إلى غرفتها يوقف الحلم، نرى (ليالي كيلاني) تعيد إشعال الموسيقى وتقتحم الصالة وهي ترقص برشاقة أمام الوالد المستغرب والغاضب، ببساطة هذه فكرة فيلم "إن قلت آه وان قلت لأ "لليالي كيلاني ممثلة ومخرجة العمل، ويأتي فيلمها ضمن سلسلة " بوح" وهي مجموعة من سبعة  أفلام قصيرة أعدتها مجموعة من المخرجات الفلسطينيات من خلال برنامج تدريبي وإنتاجي وتميزت الأفلام بمحاولة الخروج عن السائد وطرح قضايا مسكوت عنها وبعيدة عن السياسة مثل معاناة الفتيات في التجول في مراكز التسوق وفرحهن المحاصر وهن يحاولن الاستمتاع قليلاً وكيف يحاصرهن الشباب الذكور بالمعاكسات والغمز واللمز وافتعال المشاكل لهن.  تفسر ليالي: "كانت فكرتي:" لا يصغي  الأهل لرغبات بناتهم ويكتفون بالصراخ".

تضع ليالي الأب في جّو يجبره على حوار ابنته وتنهي الفيلم والأب يضع الجريدة جانباً –بمعنى- ممكن أن نبدأ الحوار.

الفن السابع في مواجه الانقسام
في هذه الفترة الحالكة والسوداء تستنهض الثقافة الطاقات  لمقاومة الشرذمة والانقسام بكل أشكال الفن المتعددة والمتنوعة " بهذا تصف د.فيحاء عبد الهادي رئيسة مجلس إدارة شاشات افتتاح المهرجان الرابع لسينما المرأة وتتحدث عن الشراكات المتعددة مع مؤسسات مختلفة لتصل أفلام المهرجان لكل أنحاء الوطن من خلال برنامج "سينما للجميع" حيث سيقدم البرنامج 500 عرض مختلف، تستهدف بالدرجة الأولى جيل الشباب، وتصف أفلام "بوح" بأنها جريئة وعفوية وتتعرض لقضايا الشباب الحياتية واليومية، ومحاولتهم  الوصول إلى آفاق أحلامهم والحياة الحرة دون احتلال ، بحيث نستطيع الإضافة للتراث الإنساني بعمل جديد ومبدع. وحتى لا نزداد اختناقاً فالفن هو الماسة التي تضيء لنا الطريق كما ترى د. عبد الهادي.

الراحلة رندة الشهال صباغ  ضيفة شرف غائبة
حروبنا الطائشة، فيلم للمخرجة اللبنانية الراحلة رندة الشهال يُكرم ومخرجته الغائبة ـ كما اعتاد المهرجان كل عام- تكريم عدد من المخرجات العربيات والفلسطينيات وعرض أعمالهن القديمة والجديدة للتأسيس لثقافة سينمائية بين الأجيال الجديدة  ودعم الأعمال ذات التوجه النسوي كما تقول د.علياء أرصغلي مديرة المهرجان والمتخصصة في مجال" صورة المرأة في السينما العربية "وترى إن السينما قادرة على التغير وأيضا هي تنمط لوضع وصورة مشوهة للمرأة من خلال ما تعرضه على مدى سنوات، لذا كانت الحاجة لإبراز الأفلام ذات التوجه النسوي والتي تكشف المستور وتسلط الأضواء على واقع المرأة الحقيقي، وحقها في التعبير عن ذاتها بلغتها السينمائية الخاصة والحساسة، فالنساء محرومات تاريخاً  من متعة مشاهدة السينما والعمل فيها كما يجب، ولا زال حضورهن ضعيفاً كمخرجات رغم الكثير من الأسماء العربية اللامعة.

وتعول كثيراً على المهرجان في دعم لطاقات الجديدة وإثارة الجدل حول القضايا النسوية  فأغلب الأفلام تدور في فلك النساء وذاكرتهن الجمعية وسيّرهن الذاتية.

  مهرجان سينما المرأة الفلسطينية يحتفي بعدد من المخرجات الفلسطينيات الشابات واللواتي ولدن ونضجن خارج فلسطين، لكن التعبير عن الانتماء له طرقٌ مختلفة، ويقدم المهرجان فرصة ليتعرف الجمهور الفلسطيني عليهن، تماما كالمخرجة الشابة "ساندرا ماضي" أردنية من أصل فلسطيني، يسكنها المخيم وتنطلق منه وهي تحكي قصة الملاكم "فرج درويش "البطل الفلسطيني الذي يرفض أن يلاكم إسرائيليا ضمن بطولة دولية في تركيا، وتتابع معه في فيلمها "قمر "14 معاناته وعناده كضحية  ترفض إن تلاكم جلادها في لعبة رياضية المفترض أن أساسها المنافسة لندين متساويين ومتصالحين وليس بين ضحية سُرقت أرضها وجلاد  يصادر الحق بالحياة.

المخرجة الشابة ميس دروزة تذهب لسيرتها الذاتية وتوثق لتاريخ نساء عائلتها "دروزة" وكيف صمدت نساء العائلة في غياب الرجال وتعرضهم للسجن والنفي والملاحقة ويشير عنوان فيلمها خذني إلى ارضي مباشرة لانحيازها ودائرة اهتمامها الوطن والشتات والغربة والمعاناة .وهي أيضا ولدت وترعرعت خارج الوطن الأم، وتقدم فيلمها الرابع مسكونة بحكاية الأرض.

الأفلام تعرض يتيمة بلا صانعاتها 
 مع المحاولات الحثيثة لم تنجح الكثير من المخرجات بالتواجد مع أفلامهن خلال العروض لممانعة الاحتلال دخولهن أرض الوطن، وتلك مشكلة يواجهها المهرجان كل عام في تأمين حضور المخرجات العربيات والفلسطينيات ليشاركن الجمهور عروض أفلامهن.

ومع ذلك ستعرض أفلامهن هذا العام في عشر جامعات فلسطينيات ضمن برنامج عروض مرّن يشمل محافظات الضفة وتغيب عنه غزة لظروف الانقسام التي جرحت الوطن وشطرته لنصفين.

تميزت باقة أفلام الافتتاح ببعدها عن الوجع والألم الناتج عن الاحتلال ولكن باقي الأفلام والتي ستعرض حتى السابع من كانون أول سمتها الأساسية هي هموم الوطن ورحلة الشتات والغياب والعودة والحصار الخانق.

رام الله على موعد متجدد كل مساء لفكرة جديدة وجمهور يحاول الخروج من دوائر العتمة ليستمتع قليلاً بشاشة فضية لامعة تكشفه وتنير له الطريق.

طباعة         حفظ المقال   

استفتاء استفتاء القائمة البريدية القائمة البريدية
أدلة دليل المرأة العربية بطاقات تهنئة بطاقات تهنئة
التعليم الالكتروني

 فعاليات
SMTWTFS
28293031123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
1234567
بوابة المرأة 2007 © جميع الحقوق محفوظة Empowered by Microsoft CMS