ميساء الشيخ حسين
التلفزيون: (القطاع الخاص والقطاع العام )أثبتت كثير من الدراسات أن برامج الدراما من مسلسلات وأفلام تأتي في مقدمة البرامج الإعلامية المفضلة لدى الجمهور، والتلفاز يعتبر من الوسائل المؤثرة والفاعلة لما يتميز به من خصائص قد لا تتوفر لغيره من وسائل الإعلام الأخرى بما في ذلك السينما والتي هي وسيلة مرئية كذلك.ويعرض التلفزيون الكثير من أنواع الإنتاج الإعلامي والتي ختلف تأثيرها وتخصصها حسب نوع الجمهور وطريقة جملها للرسالة.- الدراما: ونقصد بها المسلسلات الطويلة والسهرات التلفزيونية ذات الإنتاج السوري العام والخاص، وهي تعرض في القنوات والمحطات العربية الأخرى، والتي تناولت المرأة برؤى متعددة وساهمت بشكل مؤثر بتشكيل الصورة الذهنية عن المرأة السورية حيث عرضت المسلسلات المرأة بكافة حالاتها،وتعرضت لنماذج من كافة الشرائح الاجتماعية.- البرامج التنموية: إشرفت مديرية الإعلام التنموي على إنتاج العديد من البرامج التي سلطت الضوء على المرأة العاملة وعلى الصعوبات التي تواجهها عرض التلفزيون السوري ذلك عبر برامج النقابات مثل برنامج مع العمال، وبرنامج أرضنا الخضرا، وبرنامج مجلة المؤرأة وذلك بالتعاون معالنقابات المهنية والاتحادات العمالية والمنظمات اشعبية كالاتحاد النسائي.- الإعلانات: بقيت الإعلانات تعتمد بشكل أساسي على تسويق المواد باستخدام المرأة كجسد جميل وكرست صورة سطحية سخيفة للمرأة كمستهلكة دائمة للعطور والماكياج والملابس والأطعمة المتعددة، كما كرست عمل المرأة في البيت فقط.- الأغاني: غزت أغاني الفيديو كليب الشاشات، واكتفت النساءاللاتي يظهرن على الشاشة بالتنعم بالحرير والديباج والتلوي من آهات الحب والعشق دون أن يبدو أنهن يفكرن بأي نوع من أنواع العمل مهما كان نوعه.ولا يخفىتأثير الفيديو كليب على تفكير الشباب والمراهقين إذ أن المغنين والمغنيات أصبحن قادة رأي وقدوات يرغب أغلب المراهقين في تقليدهم والسير على خطاهم.الإذاعة: (القطاع الخاص والقطاع العام )- البرامج: اهتمت الإذاعات الرسمية بتقديم البرامج الهادفة ضمنالخطط التنموية للإعلام التنموي ولكن الثقافة الإعلامية التي سادت في الإذاعات الخاصة طغت على الرؤية التنموية للبرامج التنموية.- البرامج التفاعلية: وأعني بها البرامج التي يتصل المستمعين بالإذاعة ويبدون آراءهم من خلالها، أو يتواصلون مع مسؤولين حكوميين أو فنانين أو كتاب، فهناك بعض الإذاعات عرضت قضايا هامة من قضايا المرأة وتبادلت الآراء مع الجمهور.- الأغاني: أغفلت موضوعات الأغاني المذاعة في الإذاعات الخاصة المراة العاملة وهمومها وتناولت هموما اخرى.- الإعلانات: لم تتعرض أغلب الإعلانات الإذاعية إلا للمرأة بصفتها مستهلكا نموذجيا من وجهة نظر المسوقين.الصحافة المطبوعة (الصحف والمجلات ) (الخاص والعام )- الأخبار: تنقل الأخبار بشكل عام ولا تخصص أخبار المرأة العاملة بأي حيز أو تمييز وتهتم مجلات القطاع الخاص بالمرأة اهتماما نمطيا وسطحيا فتؤطرها ضمن الشكل فتتحدث عن الجمال والطبخ وحتى ترتيب المنزل أو الموضة أو الهموم الخاصة بالجمال والرشاقة.- التحقيقات: تنشر التحقيقات بأنواعها سواء اقتصادية أو اجتماعية بشكل عام ولا تخصص أخبار المرأة العاملة بأي حيز أو تمييز.وفي نشرات القطاع الخاص تتميز التحقيقات بالدوافع التجارية والتسويقية فيبقى الاهتمام بالمرأة بصفتها مستهلكة أو مستفيدة من منتجات متعددة غالبا ما تكون تلامس احتياجات سطحية أو كمالية عند النساء ولا تقترب من المرأة العاملة ومشاكلها وقضاياها.- المقالات: تخصص المرأة العاملة ببعض المقالات في المناسبات وضمن أنشطة تنموية مبرمجة.- الصور: لا تركز الصور المنشورة في الصحف على المرأة العاملة إلا في مناسبات خاصة مثل عيد العمال.- الإعلانات: لا تختلف الإعلانات في الصحف والمجلات عن ماسبقها في الإذاعة والتلفزيون.الإعلانات الطرقية: (على مدار السنة، وفي المناسبات )- الإعلانات الكبيرة العامة لا تختلف الإعلانات في الطرقات عن ماسبقها في الإذاعة والتلفزيون وتتميز بتأثيرها الشديد على كافة الشرائحلأنه تغرس الصورة النمطية في الأذهان دون أن ينتبه إليها.- الإعلانات ذات النوافذ الصغيرة.الانترنت:- المواقع الخاصة بالمرأة: تتنوع المواقع التي تهتم بالمرأة بن خطين أساسيين يختلفان حسب رؤيتهما للمرأة الخط الأول يرى المرأة مستهلكا أساسيا لأنواع كثيرة من المنتجات الثمينة أو الرخيصة ولكنها تتعامل مع المرأة كزبون مدلل لكميات هائلة من أنواع البضائع التي تنتجها المصانع وتتكدس في الأسواق وتتضمن هذه الصناعات السياحة والسفر والموضة والرشاقة والجنس والديكور والتجميل إلخ. أما الخط الثاني فيرى المرأة إنسانا يمتلك مشاعر وفكرا وإبداعات فيفتح مساحات البوح والتبادل الفكري في منتدياته، كما يناقش قضاياها ومشاكلها ويخاطب زواره في حيثيات هذه المشاكل ويحشد الطاقات لإحداث تغيير.- مواقع الأخبار: ينطبق عليها ما سبق في الصحف والمجلات.4. الرسالة الإعلامية ومفاهيم عمل المرأة:إن واحدة من مشاكل العمل الإعلامي هو أنه يعمل على اختيار النساء المتمدنات أكثر من نساء الريف للانخراط في العمل به.. وذلك ربما يرجع للصورة التي يهدف الى عكسها من نساء يرتدين أزياءغربية أنيقة ومتحضرة، بل حتى الموضوعات المطروقة في معظمها والصور المقدمة تميل في الكثير من الأحيان الى عرض صور نساء المدن والطبقات البورجوازية وتهمل القطاع الأعظم من النساء العربيات في الريف والبادية.فعند المقارنة بين الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام للمرأة والواقع الاجتماعي الفعلي الذي تعيشه وتتفاعل معه المرأة العربية سواء في مجال الإنتاج والعمل أو في أوجه النشاط الاجتماعي بشكل عام، نجد أن أجهزة الإعلام مازالت بعيدة كل البعُد عن المخاطبة الفعالة للمرأة، فضلاً عن تقديمها بصورة تواكب الدور الحقيقي الذي تقوم به المرأة داخل مجتمعاتنا العربية. فصورة المرأة تحتاج إلى مزيد من العمق في مناقشة دوافعها وتحتاج أيضا لتسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها للوصول إلى ما قد تصل إليه من مكانة،، فالمرأة العاملة في الدراما مثلا إما مرهقة وتحلم بأن ترتاح من العمل المضني خارج البيت أو مرفهه مدللة جميلة مكتملة الأناقة تفتح الأبواب أمامها للنجاح، الذي يعبر عنه بجلوسها خلف مكتب ضخم.إن هذا المناخ يعد انعكاساً للطابع الذكوري الذي يميز المجتمع العربي داخل الأسرة والسياسة والثقافة. والواضح أن وسائل الإعلام لم تستطع عند تقديمها لصورة المرأة أن تفلت من أسر هذه النزعة الذكورية.قدمت وسائل الإعلام المرأة العاملة كإنسانة تناضل وتكافح من أجل الخروج من المنزل، وكان سبيلها إلى الخروج هو العلم، فيما ضاع الهدف الرئيسي من تجيير عمل النساء لصالح دعم الأسرة الاقتصادي ورفد عملية البناء والتنمية للوطن.وقصرت وسائل الإعلام وأهمها الدراما التلفزيونية في تقديم تجارب النساء العاملات وما واجهنه للوصول إلى النجاح أو الفشل واكتفت بالمرور على حياتهن بسطحية.*- قدمت هذه الورقة في "مؤتمر المرأة الاقتصادي الثالث"، دمشق ـ فندق الشام 28 ـ 29ـ 30 تموز2009.___________نساء سورية