
بوابة المراة / من الأردن- ماجدة عاشور
ترفع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وخلال الأيام القادمة الى وزارة الخارجية تمهيدا لرفعه لمنظمة الأمم المتحدة التقرير الأردني الرسمي الخامس حول تنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" وذلك استجابة للالتزامات الدولية وعملاً بأحكام المادة 18 من الاتفاقية.
حدادين: تقدم ملحوظ في تنفيذ عدد من محاور "سيداو"
وقالت ممثلة اللجنة القانونية امال حدادين في حديثها للبوابة ان التقرير شمل انجازات الأردن نحو القضاء على التمييز ضد المرأة في كافة المجالات بما فيها التعليم، الصحة، العمل، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي سجل فيها تقدماً ملحوظاً في عدد من المحاور التي تناولتها الاتفاقية سواء في التشريعات أو الإجراءات التي اتخذت لتحقيق المساواة بين الجنسين والارتقاء بوضع المرأة وفقاً للدستور، وفي كافة المناطق في المملكة، في المدينة والريف والبادية ليسجل تقدماً في العديد من المجالات التي تناولتها الاتفاقية.
كما اظهر التقرير الجهود المبذولة في سبيل مراعاة النوع الاجتماعي فيما يتعلق بالخطط والاستراتيجيات ونشاط الهيئات العاملة وما تتضمنه من مناح متعلقة بشؤون المرأة مدعما ببعض المؤشرات.
وقالت حدادين انه اعتمد في اعداد هذا التقرير أسلوب المشاركة بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية بشؤون المرأة، الحكومية وغير الحكومية في مناقشات إعداد هذا التقرير، كما تم عقد عدد من ورش العمل لمناقشة مسودة التقرير.
وعرض التقرير لمواد الاتفاقية مادة مادة، استجاب فيها إلى الملاحظات الختامية للجنة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والتوصيات العامة لهذه اللجنة، بحيث تم إظهار حصيلة ما قامت به المملكة في إطار تنفيذها لمواد الاتفاقية والتقدم المحرز للفترة من تموز/2005 وحتى تشرين ثاني 2009، في الميادين المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الأردن بصدد دراسة التحفظات الأخرى من "سيداو"
وتضمن التقرير موضوع سحب الأردن تحفظه على المادة 15/4 من الاتفاقية، وسعيه لإنفاذ الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية في نظامه القانوني الوطني، ونشرها في الجريدة الرسمية مع الإشارة إلى توصية الندوة التي نظمها مجلس النواب بعنوان دور البرلمان في تطبيق الاتفاقيات الدولية في 11/2008 بالعمل على مراجعة التحفظات الممكن إزالتها.
وأشار التقرير إلى أنه لم يتخذ أي قرار بعد للتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، وهو موضوع قيد البحث، والأردن في صدد دراسة التحفظات الأخرى. وكان المركز الوطني لحقوق الإنسان قد أوصى في تقريره لعام 2008 بالمصادقة على البرتوكول الاختياري للاتفاقية.
ولفت التقرير إلى أنه جرى تعديل على عدد من القوانين تجسيدا لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والقوانين هي: العمل، أصول المحاكمات الجزائية، العقوبات، التقاعد المدني، وقانون الجمعيات لسنة 2009. كما تم سن قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2008، وقانون منع الاتجار بالبشر لسنة 2009 وقانون المركز الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2006 وقانون الصحة العامة لسنة 2008 ونظام الخدمة المدنية لسنة 2007 وقانون التنفيذ لسنة 2007 وقانون التنفيذ الشرعي لسنة 2006 وغيرها.
اجراءات تشريعية ووقائية للحد من الجرائم المرتكبة بدعوى الشرف
وحول استفسار لجنة سيداو عن إجراءات الأردن لوقف جرائم الشرف بين التقرير أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات التشريعية والوقائية للتقليل إلى حد كبير من عدد الجرائم المرتكبة بدعوى الشرف، ومن هذه الإجراءات، قامت وزارة العدل بإعداد مشروع قانون معدل لقانون العقوبات لعام 2009. وحول معاملة جرائم الشرف بنفس الجدية التي تعامل بها الجرائم العنيفة الأخرى وكفالة تقديم المرتكبين للمحاكمة ومعاقبتهم، أجاب التقرير أن هذا هو المعمول به دون ما أدنى تمييز في الإجراءات القضائية، إن الجريمة هي جريمة بغض النظر عن مرتكبها أو الدافع لها، وليس هناك ما يمكن أن يسمى جرائم الشرف أو استثناء لمن يتذرعون بدواعي الشرف لارتكابها، فجميع الناس سواسية أمام القانون، كما أن المحاكم الأردنية لا تقبل مزاعم الادعاء بجريمة شرف كمبرر لتخفيض العقوبة كما يتضح من سجلاتها، فالقانون لا يبيح لمرتكب الجرم مع سبق الإصرار من أن يستفيد من العذر المخفف، وهذا ما أخذت به محكمة التمييز الموقرة في العديد من قراراتها.
الأردن شارف على ردم فجوة النوع الاجتماعي في التعليم والصحة
وبين التقرير أن مؤشر فجوة النوع الاجتماعي أشار إلى أن الأردن شارف على ردم الفجوة في مجالي التعليم والصحة، في حين ما زالت الفجوة في مؤشري المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي، حيث تمثل المرأة لعام 2008 ما يصل إلى 51.3% من الطلاب الجامعيين، وارتفعت نسبة المتعلمات إلى 88.6% وارتفاع متوسط العمر عند الزواج الأول إلى 26.4، إلا أن معدل النشاط الاقتصادي للإناث 15 سنة فأكثر لا يزال دون المستوى المطلوب حيث أنها لا تشكل أكثر من 14.2% في قوة العمل، في حين أنها للذكور 64% عام 2008.